ابن أبي شيبة الكوفي

144

المصنف

( 129 ) يحيى بن يمان عن سفيان عن نسطاس عن سعيد المقبري أن النبي ( ص ) قال : ( خير الناس من يرجي خيره ويؤمن شره ، وشر الناس من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره ) . ( 7 ) كلام أبي بكر الصديق رضي الله عنه ( 1 ) حدثنا محمد بن فضيل عن عبد الرحمن بن إسحاق عن عبد الله القرشي عن عبد الله بن عكيم قال : خطبنا أبو بكر فقال : أما بعد فإني أوصيكم بتقوى الله ، وأن تثنوا عليه بما هو له أهل ، وأن تخلطوا الرغبة بالرهبة وتجمعوا الالحاف بالمسألة ، فإن الله أثني على زكريا وعلى أهل بيته فقال : * ( إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ) * ثم اعلموا عباد الله أن الله قد ارتهن بحقه أنفسكم ، وأخذ على ذلك مواثيقكم ، واشترى منكم القليل الفاني بالكثير الباقي ، وهذا كتاب الله فيكم لا تفني عجائبه ولا يطفأ نوره فصدقوا قوله ، وانتصحوا كتابه ، واستبصروا فيه ليوم الظلمة ، فإنما خلقكم للعبادة ، ووكل بكم الكرام الكاتبين يعلمون ما تفعلون ، ثم اعلموا عباد الله أنكم تغدون وتروحون في أجل قد غيب عنكم علمه ، فإن استعطتم أن تنقضي الآجال وأنتم في عمل الله فافعلوا ، ولن تستطيعوا ذلك إلا بالله ، فسابقوا في مهل آجالكم قبل أن تنقضي آجالكم فيردكم إلى أسوأ أعمالكم ، فإن أقواما جعلوا آجالهم لغيرهم ونسوا أنفسهم فأنهاكم أن تكونوا أمثالهم فالوحاء الوحاء والنجاء النجاء ، فإن وراءكم طالبا حثيثا مره سريع . ( 2 ) أبو معاوية عن جويبر عن الضحاك قال : رأى أبو بكر الصديق طيرا واقعا على شجرة فقال : طوبى لك يا طير والله لوددت أني كنت مثلك ، تقع على الشجرة وتأكل من الثمر ثم تطير وليس عليك حساب ولا عذاب ، والله لوددت أني كنت شجرة إلى جانب الطريق مر علي جمل فأخذني فأدخلني فاه فلاكني ثم ازدردني ثم أخرجني بعرا ولم أكن بشرا .

--> ( 7 / 1 ) سورة الأنبياء الآية ( 90 ) . مره : مروره . ( 7 / 2 ) لاكني : مضغني .